Sep 22, 2012

Time has come for Egypt's youth

Although Egypt’s revolution was heavily catalyzed by youth, little has changed for them. In Egypt, we have a very youth population. This means that young people make up the biggest share in the country’s population; 40% of Egyptians are between ages 10 and 29. While many like to portray that as a burden for the country, it is actually a huge untapped resource. Investing in those young people can mean huge implications for the country’s overall development.

A young #Jan25 protester. Photo by Jonathan Rashad
The sad truth is that young people in Egypt, despite their critical mass, are excluded and marginalized. Young people obtain their education in an inefficient system based on rote learning in overcrowded classrooms. Also, females and poorer people have less levels of education because of socioeconomic conditions and/or cultural norms. The educations systems fails to adequately prepare them to labor market. Egyptian youth suffer from high rates of unemployment. Only 62% of male youth are in jobs while for females, it’s only 14%, showing a big gender gap in employment. 

These numbers do not capture the realities of what youth face in today’s Egypt. The picture is further complicated by very low youth participation in political and social affairs. In 2010, the rate of youth participation was only 3%. This has definitely changed after the revolution where more young people feel ownership of their own country. However, serious steps need to be taken to truly represent youth apart from the usual “window dressing” approach. 

Youth issues should not be solely dealt with by the Ministry of Youth and Sports. Youth issues require specific policies within all government departments. Moreover, our government usually dealt with youth as if they’re a security concern, instead of actually listening to their demands and working towards achieving them.

It’s time to include youth at all levels, in all issues related to them and to the society as a whole. It’s time make the saying “Nothing for us, without us” a reality. Youth should be free to organize themselves and be encouraged to volunteer and engage their local communities. This can be achieved by espousing values of volunteerism and community service from an early age.

Youth lives and experiences have greatly changed from their parents’. They live in a globalized world where access to information is much easier than before. Marriage age has obviously risen during the last couple of decades. However, youth are expected to remain virgins until they get married. This creates a huge gap between society expectations and actual sexual behavior.

Photo from a youth workshop organized by Y PEER Network

Meanwhile, adolescents and youth in Egypt remain in the dark when it comes to information about their bodies, about sex, or relationships. School curricula lack basic information and civil society efforts are restricted by the government and don’t reach the necessary numbers of youth.

An issue such as comprehensive sexuality education gets a lot of pushback in Egypt. Society usually protests informing young people about sexual health on the basis that it encourages youth to start having sex. Not only this claim is unfounded, but also it means that if youth actually start having sex they won’t know how to protect themselves against unwanted pregnancies and sexually transmitted infections.

Because of lack of public debate around comprehensive sexuality education, it is usually perceived to be about how to have sex. Conversely, it’s about providing youth with information about their bodies, puberty, reproduction, contraception, rights and diversity. Moreover, it’s about promoting positive values and attitudes towards gender and human rights. It’s about empowering young people to assume responsibility for their health and lives. 

This is particularly relevant to our context since we have a marked gender gap in access to education, employment and health services. Moreover, women suffer from different forms of gender based violence such as sexual harassment, rape, domestic violence, economic violence, in addition to harmful traditional practices such as female genital mutilation. Sex education can be a great tool to change deeply seated patriarchal values in our society. 

We need to stop talking about if we should do and get the point of talking about how to do it. And there are many ways it could be done.

The new leadership in Egypt is entangled with huge challenges; however youth must be at the heart of their agenda. All those issues are related to each other in a way or another. Youth participation would affect young people’s future and maturation process. Sexuality education would lead to healthier, more responsible generations. Investing in youth is a priority that cannot be delayed or ignored any longer.

Now is the time for youth!

An earlier version of this post was posted here at the occasion of 10 Days of Activism Campaign. More about the campaign here 

Sep 2, 2012

فلنتوقف عن التحرش: إنه القهر وليس الجنس

وهل علينا العيد مرة أخرى وكالعادة لم يأتي بجديد. موجات من التحرش الجنسي انتشرت سواء في وسط البلد بالقاهرة أو خارج وسط البلد أو المحافظات التي قليلا ما نعرف ما يدور بها. الأمر كان مختلف قليلا هذه المرة حيث كان هناك بعض المبادرات التطوعية التي حاولت رصد الظاهرة والتصدي لها، وكانت التغطية الإعلامية أكثر تكثيفا حيث كان من الواضح أن كاميرات الصحافة مستعدة لالتقاط صور من قلب الحدث. والجديد ايضا أن رأينا نقاشات وكتابات تحاول لتحليل ظاهرة التحرش الجنسي أكثر من الماضي.

هل نجحت تلك التحليلات في استيعاب واقع التحرش الجنسي؟ معتقدش.

لازال العديد ممن يحاولوا فهم التحرش يحصروا أسباب الظاهرة في واحد من اثنين: أولهم هو ملابس المرأة ودرجة "احتشامها" و في أقوال أخرى وجود المرأة عموما في الشارع وثانيهم الكبت أو "الهيجان" الجنسي الذي يعاني منه الشباب.

في الحقيقة لا يختلف التفسيران عن بعضهما البعض كثيرا فهم أشبه بوجهان لعملة واحدة. يعتبر أصحاب هذه النظرية أن المرأة هي كيان جنسي مثير أشبه بمغناطيس أو وعاء جنسي متحرك وبما أن الشباب أصبح لا يملك أن يتزوج في سن مبكر فبالتالي يعاني من الكبت الجنسي ومشاهدة هذه الأوعية الجنسية (النساء) تتجول في الشارع سوف يستفزه والتالي لابد أن "يغرف" منها قدر ما استطاع لاشباع احتياجاته ورغباته.

لماذا يحدث التحرش الجنسي ولماذا انتشر بهذا الشكل؟ من المؤكد أن الشباب في بلدنا مكبوت ولكن أي نوع من الكبت؟ يحصل معظمنا على التعليم في منظومة تعليمية يخرج منها مشوه نفسيا وغير معد لمواجهة الحياة وتحدياتها ليقابل سوق عمل لا يرحم. من الممكن إعطاء الكثير من الاحصائيات عن معدل البطالة  ولكن الأرقام لن تعبر عن التجربة التي يمر بها الباحثين عن عمل كريم ودخل معقول بدون جدوى.  وفوق هذا كله من يسمع رأي الشباب أو يستثمر في طاقتهم وابداعاتهم؟ لا أحد. ما هي مدى مشاركة الشباب في أنشطة مجتمعية أو سياسية؟ 3% قبل الثورة. هل تغير هذا المعدل بعد الثورة؟ غالبا ولكن ليس بالقدر الكافي بعد. ماذا نتوقع بعد هذه الخلطة من التهميش والفشل؟ احباط وعنف وتطرف ديني. 

المشكلة ليست الكبت الجنسي ولا ملابس النساء. الحقيقة هي أن الرجال في مجتمعنا لا يشعرون برجولتهم. الحقيقة هي أن الرجال في بلدنا يشعرون بالقهر. المقموع يقمع من هو أضعف منه. واحنا عندنا من القمع كتير.. قرون من الاحتلال وعقود من الديكتاتورية العسكرية. الرجال يخرجون شحنتهم من الاحباط والضعف على من أضعف منهم: النساء غالبا!

العام الماضي كنت جزء من دراسة بحثية عن آراء الشباب في التحرش الجنسي. أكثر ما لفت انتباهي هو عمق المفاهيم المغلوطة لدى الشباب عن التحرش. بالرغم من رفض جزء كبير منهم لظاهرة التحرش ولكن هناك الكثير من يعتقد أن الفتاة هي السبب الأساسي في التحرش بل وغالبا ما يستمتعن به. الأخطر هو عدم تفهم هؤلاء الشباب بتأثير التحرش على النساء سواء على المدى القصير أو الطويل وهذا ينطبق على الكثير من الذكور للأسف.

 لا يقدر معظمنا احساس الضعف والخوف وقلة الحيلة الذي يولده التحرش سواء كان لفظيا أو بدنيا. لا يقدر معظمنا أن نظرة من شاب الى جسد المرأة تشعرها بأنها كيان بدون احساس فما بالك عندما تمتد أيديهم إلى أكثر مناطق الجسم خصوصية بغرض الإهانة وإثبات القوة وليس بغرض الإشباع الجنسي. لا تتعجبوا إذا دعت بعض النساء لاستخدام للعنف ضد المتحرشين فهي النتيجة الطبيعية لما يلاقوه في الشوارع. إذا كنت ترغب في فهم تجربة التحرش ربما الأفضل أن تسمع النساء أنفسهن مثل تدوينة شيرين ثابت بعنوان موقع اباحي أو تدوينة إيزيس خليل عن علاقتها بجسدها.

هل هناك من حل؟ بالطبع. أملنا في تحرر الشعب من قيوده وعودة الحرية والكرامة له (استعنا على الشقا بالله). لابد من اصلاح التعليم من ناحية المناهج أو أسلوب التعليم العقيم. لابد من أن تحتوي المادة الدراسية على مواد تعزز من ثقافة حقوق الانسان واحترام الآخر والمساواة بين الجنسين وأيضا التربية الجنسية. لابد ن مشاركة الشباب الحقيقية في كل ما يخصهم ويخص المجتمع ولا أقصد هنا المشاركة على غرار المجلس القومي للشباب.

يتحدث الكثير عن تشديد العقوبات والقوانين الرادعة، ولا أنكر تشككي من فعالية هذه المقترحات فلدينا العديد من القوانين التي لا تجد من ينفذها. كما يتحدث الكثير عن تشديد وجود قوات الشرطة بالشوارع، قد يكون هذا مقترح معقول ولكن ماذا عن رجال الشرطة الذين يتحرشوا بالنساء. وما الذي سوف يشجع النساء على اللجوء للشرطة للابلاغ مع معرفتنا جميعا بأزمة الثقة بين المواطن والشرطة؟ 

القانون معركة مهمة ولكن أهم منها هي العمل مع المجتمع نفسه. لا شك في أن القانون يعبر بشكل ما عن التزام الدولة نحو قضية ما ولكننا نعيش في وقت الشعب. المبادرات الشعبية (بعيدا عن الدولة) من أهم الطرق التي نخلق بها التغيير في مجتمعنا وبالفعل ظهر العديد منها على الساحة مؤخرا. 

أما الاقتراحات الأخرى على غرار تسهيل زواج الشباب أو تقصير فترة التعليم أو تغيير ملابس النساء فلا أعتقد أنها تحتاج إضاعة الوقت في مناقشتها.

قبل أن أختم التدوينة أحب أن ألقي الضوء على نقطتين:

الأولى: التحرش الجنسي ليس الشكل الوحيد للعنف ضد المرأة في مجتمعنا فهناك العنف المنزلي والختان والحرمان من الميراث والزواج المبكر والقسري وغيرها ولا تختلف أسباب كل هذه المشاكل عن أسباب التحرش التحرش وهذه القضايا لا تقل أهمية عن التحرش الجنسي ولا ينبغي علينا حصر مشاكل المرأة في مشاكلها في المساحات العامة فقط لأنها تتعرض لغيرها من الانتهاكات.

ثانيا: التحرش لا يعاني منه النساء في الشارع فقط. بل أصبحت للأسف ثقافة عامة. كل مستضعف او مختلف يتم التحرش به. الأجانب يتحرش بهم وسود البشرة سواء مصريين أو غير مصريين يلقون نصيبهم المستمر من التعليقات العنصرية. حتى من يرتدي أزياء "غير تقليدية" أو الشخص القصير أكثر من اللازم أو ذوي الإعاقة .. الخ ليس لديهم الحق في التواجد في الشارع بأمان. أول خطوات مواجهة المشكلة هو الاعتراف بها والتعامل الناضج معها. الأمان والسلامة الجسدية والنفسية حق للجميع بدون تمييز.