Showing posts with label Human Rights. Show all posts
Showing posts with label Human Rights. Show all posts

Feb 5, 2012

يعني إيه منظمات المجتمع المدني؟



كلنا اليومين دول بنسمع مصطلح "المجتمع المدني" والقضايا المتعلقة بالمجتمع المدني بتشغل الرأي العام دلوقتي بشكل واضح. بس بالرغم من كده, كتير مننا مش متأكد قوي من معنى "منظمات المجتمع المدني" أو ايه الفرق بينها وبين "منظمات حقوق الإنسان" أو "الجمعيات الأهلية" ومش عارف بالظبط دور المنظمات دي. وأكيد كمان عندنا تساؤلات حول أهدافها وتمويلها بالذات في ضوء اقتحام بعض مكاتب لمنظمات حقوق إنسان في الفترة اللي فاتت بحجة حصولها على تمويل خارجي بشكل غير قانوني.

في التدوينة دي بنحاول نطرح بشكل بسيط اجابات للتساؤلات الي بتدور في بال ناس كتير, أهمها: يعني ايه مجتمع مدني؟ بيشتغلو ليه ولمين؟ بيجيبو فلوس منين؟ والهجوم عليها دلوقتي سببه ايه؟

يعني ايه مجتمع مدني؟
المجتمع المدني كمفهوم مالهوش تعريف محدد أو متفق عليه. بس بشكل واسع هو المساحة, خارج القطاع الحكومي اللي هو المؤسسات الحكومية المختلفة و خارج القطاع الخاص اللي هو الشركات الخاصة اللي هدفها الربح.  وفي المساحة دي الناس بتتشابك و تتواصل وتسعى لمناقشة و تحقيق اهتمامتهم وأهدافهم المشتركة. المجتمع المدني جزء لا يتجزأ من أي دولة.

 المجتمع المدني ممكن ياخد أشكال كتير وعشان كده بنسمع مصطلحات مختلفة عن المجتمع المدني:  القطاع الأهلي أو المنظمات الغير هادفة للربح أو المنظمات الغير حكومية أو الجمعيات. و مش بس دول, فيه أشكال كتير تانية للمجتمع المدني زي النقابات, والاتحادات العمالية والطلابية والجمعيات الخيرية, النوادي الثقافية الخ...وكمان أي مبادرة شعبية تعتبر جزء من المجتمع المدني.

بس أشكال المجتمع المدني الكتير دي بيربطهم 3 حجات أو شروط أساسية: انهم مش بيهدفو للربح, مش تبع الحكومة وانهم بيعملو على خدمة المجتمع أو فئة معينة من المجتمع.

يعني من الآخر المجتمع المدني بيتكون من أفراد من الشعب بهدف خدمة الشعب.

وبيعمل ايه المجتمع المدني بقى؟
هو ليه أهداف مختلفة حسب نوع الجمعية أو المؤسسة أو المنظمة. لكن ممكن نقسمه تقسيمة بسيطة:

جمعيات خيرية: زي الجمعيات اللي بتجمع تبرعات وتقدمها للناس زي الجمعيات اللي  بتوزع شنط رمضان أو ملابس للمحتاجين.
منظمات تنموية: ودي بيكون هدفها المساهمة في عملية التنمية في الدولة زي مثلا توعية المواطنين بمشاكل صحية أو المساهمة في تطوير التعليم أو تنمية مهارات الشباب أو مساعدة أسر فقيرة بالقيام بمشاريع لتمكينها و تحسين دخلها.
نقابات أو اتحادات: ودي بتركز أكتر على حماية حقوق أو تنمية مجموعة الافراد الي بتمثلها النقابة أو الاتحاد.
منظمات حقوقية: ودي هدفها الأساسي الدفاع عن وحماية حقوق انسان المواطنين واللي عايشين في البلد.

وازاي بتشتغل منظمات حقوق الإنسان ؟
بتشتغل بأكتر من طريقة. منها إنها بتحاول توعية المواطن بحقوقه عشان يقدر يطالب بيها ويعرف الانتهاكات اللي بتحصله سواء عن طريق العمل على أرض الواقع أو عن طريق الإعلام. وغير كده بتشتغل عن طريق التأثير والضغط على الحكومة من خلال التقارير والأبحاث اللي بتعملها عشان توثق أوضاع حقوق الانسان (مثال دراسة عن نسبة التحرش الجنسي أو استقصاء عن الحوادث الطائفية) أو لرصد انتهاكات حقوق الانسان (زي التعذيب واستخدام العنف وقتل المتظاهرين أوحرمان فئات أوأشخاص من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية أوالتمييز على أساس الجنس أو اللون أو الدين أو أي حاجة تانية).  وعرض التقارير دي على الحكومة والمجتمع المحلي والدولي وتقديم توصيات للحكومة لوقف الانتهاكات دي أو مراجعة القوانين والممارسات الي مش بتحترم حقوق الانسان.

ممكن - لو الحوار والتوصيات مع الحكومة مجابش نتيجة- واستمرت الحكومة في نفس الممارسة، المنظمات دي تزود الضغط عن طريق رفع قضايا على الحكومة وكمان تقديم دعم قانوني للناس المحتاجين ده. وفيه كمان منظمات بتشتغل على أوضاع الديمقراطية من خلال مراقبة الانتخابات وتوعية الناخبين بحقوقهم .. الخ.

أيوة يعني, بس هي منظمات حقوق الانسان دي جابت الكلام ده منين؟
لازم نعرف ان حقوق الانسان (زي الحق في الحياة والصحة والتعليم وحرية الدين والمعتقد والحق في الخصوصية و في عدم التعرض للتعذيب أو اهانة الكرامة او الاهانة الجسدية وحقوق تانية كتير ) كلها موجودة في اتفاقيات دولية مصر موقعة عليها. ومعنى ان مصر موقعة عليها ان الحكومة, أي حكومة بتقوم باعمال البلد بغض النظر عن الأوضاع السياسية, عليها التزام لتطبيق وحماية واحترام الحقوق دي. قانون حقوق الإنسان الدولي بيلزم الدول بسن تشريعات وقوانين وقرارات توفي التزامها بالاتفاقيات الدولية.

دور المجتمع المدني بقى ومنظمات حقوق الإنسان إنها تتأكد إن الحكومة قايمة بدورها والتزامتها. يعني منظمات حقوق الانسان مش جايبة حاجة من عندها ومش بتلزم الحكومة انها تقوم بحاجة فوق طاقتها أومش من اختصاصها.

 دور المنظمات انها تراقب الحكومة وتتأكد انها قايمة بدورها. ولو ظهر ان الحكومة مش قايمة بواجبها فدور المنظمات انها تنبه الحكومة وتاخد اجراءات للضغط على الحكومة للقيام بدورها.

والقانون الدولي مش بس بيلزم الحكومة انها تحترم حقوق الانسان بس كمان انها توفر بيئة مناسبة تسمح للمنظمات الغير حكومية انها تراقب وضع حقوق الانسان. يعني المنظمات الغير حكومية دورها معترف بيه ومهم في نظام حقوق الإنسان في العالم كله. مش حاجة غريبة أو جديدة على مصر بس.

وليه مش حاسين بالمنظمات دي؟
المنظمات دي شغالة من زمان وكان لها دور كبير في فضح انتهاكات كتير (زي التعذيب والمحاكمات العسكرية في عصر مبارك وبعد تنحيه والفساد وتزوير الانتخابات وتضييق حرية التعبير ومشاكل التمييز ضد الأقليات وتغيير قوانين كان ممكن تخلي الفقرا ميتحملوش سعر الأدوية أو العلاج) وساعدت ناس كتير احتاجوا دعم ومساندة وتوعية.

من ناحية التغطية الإعلامية عن المنظمات دي  كانت مش كبيرة ومن ناحية تانية الناس كانت مشغولة بأحوالها وزي ماحنا عارفين أغلب الشعب كان بتمارس عليه عملية تغييب عشان ميفوقش ويطالب بحقه.

ومن ناحية تالتة النظام اللي حاكمنا كانت دايما بتحاول تركز على نظرية المؤامرة عشان تخوف الناس من أي حاجة أجنبية وده يخليها تتحكم في الشعب أكتر.

طب هي منظمات حقوق الإنسان بتبقى تبع ايه؟ و منظمات حقوق الإنسان الدولية بتعمل ايه في مصر؟
كل بلد في العالم فيها نوعين من منظمات حقوق الانسان: منظمات محلية زي في مصر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية و مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ومركز هشام مبارك مثلا والنوع التاني هو فروع او مكاتب لمنظمات دولية زي هيومان رايتس واتش و منظمة العفو الدولية. المنظمات المحلية بتحمي نظام حقوق الانسان في بلدها و المنظمات الدولية بتحمي نظام حقوق الانسان في العالم كله. لأن حقوق إنسان واحد بس مرتبطة بحقوق البشر كلها و المنظمات الدولية والمحلية بيكملو شغل بعض.

المنظمات الدولية هدفها حماية و رصد حقوق الانسان في العالم كله بما فيها بلد المنشأ. يعني مثلا أطباء من أجل حقوق الانسان انشأت في أمريكا. بس المنظمة بترصد الانتهاكات في أمريكا و اسرائيل، والبحرين و بلاد كتير.عشان كده اسمها منظمة دولية. مش معنى دولية ان بلد قررت ترصد انتهاكات في بلاد تانية انما بلادها هي زي الفل.

و ممكن منظمات مصرية تفتح فروع في دول تانية برضه بس المنظمات المصرية فقيرة ومش مدعومه ماديا ولا معنويا من الحكومه المصرية فللأسف ده صعب وقليل. كمان ده بيعتمد على قوانين حرية تكوين المنظمات. فيه بلاد بتسمح لأي تكوين منظمات حقوقية بدون إجراءات كتير وده القانون الدولي أكد على أهميته. و فيه بلاد قوانينها بتصعب من الحق في التنظيم زي مصر.

هو ايه الحق في التنظيم ده؟ و ايه القوانين المتعلقة بيه؟
الحق في التنظيم هو حق أي فرد في حرية تكوين جمعيات أو الانضمام لجماعات سلمية مع الآخرين. وده موجود في المواثيق الدولية الي مصر ملتزمة بيها وكمان في الدستور المصري. يعني تكوين جمعيات و منظمات بتعمل على المصلحة العامة ده شيء قانوني 100%.

المشكلة ان فيه بلاد بتحط قيود على الحق ده من خلال قوانين بتخلي الجمعيات خاضعة تماما للمراقبة الأمنية والزامها بالحصول على موافقة الحكومة قبل القيام بمشاريع وقبل الحصول على تمويل و حجات تانية كتير. ده كله تحت الي بنسميه "قانون الجمعيات". يعني لازم أي جمعية تكون مسجلة عند وزارة التضامن الاجتماعي وتاخد موافقتها قبل اي خطوة.

 ليه بتعتبروا دي قيود؟
لو كان القانون ده بيسمح لاي حد بتكوين أي جمعية مكانش حد يعتبره قيود. انما الواقع ان القانون وتسجيل الجمعيات كان خاضع لأمن الدولة تحت نظام مبارك. وكان براحتهم يرفضو تسجيل أي جمعية أو يعطلو التسجيل. وشرط الحصول على موافقة قبل الحصول على تمويل من بره كان معناه ان فرص تمويل كتير بتضيع على جمعيات لأنها كانت عملية طويلة ومعقدة وممكن يرفضوا بدون ابداء أسباب. ده غير ان كان ممكن جمعية تنظم نشاط مثلا زي تحضير ندوة ويجيلها أمر يوم الندوة بالغاءها. طبعا دي كلها انتهاكات لحرية التنظيم.

يعني السؤال مش  المفروض يكون ليه الجمعيات رافضة القيود دي انما ليه الحكومة بتفرض القيود. فيه بلاد بتضيق على المنظمات الغير حكومية و بتقوم بإجرات تعسفية ضدها زي الصين وايران مثلا وللأسف مصر. وده بيعكس مدى انتهاك الحكومات دي لحقوق الانسان لانها مش عايزه اي حد يراقب ويحاسبها على تصرفاتها.

طب ايه الفرق بين الجمعيات المسجلة والغير مسجلة؟
قانون الجمعيات الأهلية قانون غير عادل ويهتم بمصلحة النظام على حساب مصلحة الشعب. القانون دي بيحط قيود كبيرة على شغل المنظمات الحقوقية وتدخل في كل كبيرة وصغيرة فيها ده ولازم موافقة من الحكومة على كل حاجة غير إن أمن الدولة كان بيتدخل بشكل مستمر في نشاط المنظمات ويوقف فعاليات كتيرة (ندوات توعية .. الخ) أو يرفض تسجيل مؤسسات في الحكومة. طبعا غني عن الذكر إن في الدول المتقدمة المنظمات المدنية ممكن تنشأ من غير حتى اخطار الحكومة.

نتيجة للوضع ده بنلاقي منظمات مش مسجلة ومبتخضعش لقانون الجمعيات وخصوصا منظمات حقوق الإنسان لأنها من أكتر الجمعيات الي اتعرضت لرفض التسجيل ولأنهم كمان رافضين قانون الجمعيات اللي فيه انتهاك واضح للحق في التنظيم. بس ده مش معناه ان وضعهم غير قانوني. فيه منظمات متسجلة كشركات مدنية. يعني مثلا شركة محاماه غير هادفة للربح. في منظمات تعمل كمنظمات حقوقية بدون أن تكون مسجلة في الحكومة (وزارة التضامن الاجتماعي) كمؤسسة مدنية ولكن بتمارس نشاط حقوقي بالرغم من تعسف الحكومة وتدخلها المستمر.

وتاني السؤال مش المفروض يكون هي المنظمة دي متسجلة ولا مش متسجلة. السؤال هو المنظمة دي بتعمل ايه ؟ منظمات حقوق الانسان لما بتحصل على حكم مثلا الغاء كشوف العذرية على الفتيات المحتجزات, هل بيفرق مع البنات دول ان الي حصلهم على الحكم التاريخي ده الي بيحمي خصوصيتهم وكرامتهم منظمة متسجلة في وزارة التضامن ولا شركة مدنية؟
هل الناس الي ساكنين في منطقة عشوائية و جايلهم منظمة تنموية تقدملهم ميه نضيفة أو فصول تعليمية لولادهم. هل حيطلبو الاول يشوفو وضع التسجيل بتاع الجمعية؟

طالما المنظمة مبتقومش بشغل غير قانوني أو بيهدد الامن العام فالقانون الدولي بيحمي حقها في ممارسة شغلها. متجيش مثلا تقولي يعني لو خلية ارهابية يبقالها الحق في التنظيم؟ انما لو منظمة بتحمي حقوق الناس والحكومة بتخنق شغلها يبقى أولى نسأل الحكومة ليه مش عايزة المنظمة دي تشتغل؟ مش ليه المنظمة بتشتغل. الملخص إن البلد فيها انتهاكات كتير بتحصل وبتحاول الحكومة تضيق على المؤسسات الحقوقية عشان مايشتغلوش لكن المؤسسات دي بتصر تشتغل وتكشف عيوب النظام.

طب وايه حكاية التمويل الخارجي دي وهل المنظمات دي بتاخد الفلوس بطرق مش شرعية؟
الدول اللي وضعها الاقتصادي زي مصر عادة بتعتمد على معونات خارجية سواء كانت للحكومة أو للمجتمع المدني وده مش وضع مصر بس لأ في دول كتير جدا كمان، وأي أنشطة بتعملها المنظمات دي محتاجة تمويل عشان تقدر تنفذها ولكن مفيش مصدر داخلي  للدخل عشان ولا الحكومة ولا القطاع الخاص عاوزين يدعموهم ماليا لسببين:
بالنسبة للحكومة: أكيد مش في مصلحة الحكومة فضح انتهاكات حقوق الانسان (وخصوصا في البلاد اللي زينا اللي مليانة انتهاكات)
بالنسبة للقطاع الخاص: عشان انعدام ثقافة حقوق الانسان بشكل عام ولو حد من رجال الأعمال جوه البلد مول المنظمات الحقوقية يبقى هيعرض مصالحه مع الحكومة للخطر.

وعشان كده بتعتمد المنظمات دي على الدعم الخارجي واللي برضه الحكومة بتعمله وأخدت مليارات من أمريكا وغيرها ومن منظمات خارجية من غير ما نحس بأي تحسن حقيقي في أوضاع البلد.
يعني المسأله مش مسأله فلوس من برة ولا من جوة. القانون المصري بيسمح لمنظمات دولية انشاء مكاتب ليها هنا وتحويل فلوس وكل حاجة وبيسمح كمان ان منظمات مصرية تحصل على فلوس من بره للقيام بمشاريع تخدم الناس.
 فلوس المنظمه جاي منين مش مهم طالما المنظمة مبتقومش بعمل غير قانوني. يعني التمويل الخارجي قانوني ١٠٠٪ في العالم كله. ده جزء من نظام عالمي بتستفيد منه الشركات والحكومات والمنظمات وكل القطاعات.

وممكن حد يقول إنه ضد التمويل الخارجي سواء للحكومة أو للمجتمع المدني بس لكن للأسف ده الواقع اللي بتفرضه المنظومة الاقتصادية في العالم كله ولغاية ما تتغير المنظومة دي أو يتغير وضع مصر عالميا هيظل الوضع كما هو عليه.

ومين إلي بيدي الفلوس دي من بره ومصلحتهم ايه؟
زي مشرحنا دول كتير ومؤسسات بتعتمد عل المعونات الخارجية. زي مثلا مؤسسة الجيش أو القروض والمساعدات الي حكومة مصر بتا خدها من البنك الدولي أو من الدول العربية و الأجنبية ودي كلها منظومة ليها اعتبارات سياسية واقتصادية كتير وللأسف حكومتنا مش بتتعامل مع الموضوع ده بشفافية. يعني احنا عمرنا مبنعرف الحكومة خدت كام من مين وبأي شروط وصرفته فين.
المنظمات كمان بتعتمد على ممولين لأنشطتهم لأن كلها منظمات غير هادفة للربح. فلوس الجمعيات في العالم كله بتيجي ممكن من تبرعات (وده مش موجود في مصر بالنسبة لمنظمات حقوق الانسان) أو من منح داخلية أو خارجية. ولأن مصادر التمويل الداخلي للجمعيات في مصر يعتبر مش موجود معظم الجمعيات بتعتمد على تمويل خارجي.

فيه تمويل خارجي ممكن تقدمه حكومات, زي مثلا المعونة الامريكية أو السويدية .. الخ, وفيه تمويل من مؤسسات مانحة ضخمة غير حكومية. دي مؤسسات هدفها دعم المجتمع المدني والتنمية وحقوق الإنسان في كل بلاد العالم.
فيه منظمات حقوق إنسان بتفضل تبعد عن تمويل الحكومات وتعتمد بالأساس على المؤسسات المانحة الغير حكومية عشان تتجنب أي شبهة مصلحة سياسية في شغلها وده بيديلهم استقلال أكبر في القيام بشغلهم.
بس ده مش معناه برضه إن تمويل الحكومات للمنظمات غير قانوني. ده اختيار كل منظمة وطالما التمويل قانوني و الشغل إلي بتقوم بيه المنظمة فيه مصلحة المواطن.

وليه الحملة دي دلوقتي؟
طبعا من فترة وبقى واضح إن في مخطط لتشويه الثورة والثوار ومنظمات المجتمع المدني واتهامهم بالخيانة والعمالة وكأن المنظمات دي اللي بتدمر مصلحة البلد ولكن الواقع إن المنظمات دي استمرت في دورها بعد الثورة واشتغلت على الانتهاكات زي المحاكمات العسكرية للمدنين والتعذيب والسحل والتحرشات وكشوف العذرية اللي حصلت للمتظاهرين واستهداف الشرطة للمتظاهرين وتعمد قتلهم وكشفوا كمان تقييد حرية الإعلام اللي ابتدى يحصل بعد الثورة وقدموا مبادرات كتيرة للاصلاح سواء اصلاح اقتصادي أو اجتماعي أو مقترحات لتطهير الداخلية وكلها طبعا متنفذش منها حاجة.
النظام مهزوز وعاوز يخلي المنظمات دي تسكت ومتفضحش تجاوزاته.

لسنين طويلة المنظمات الحقوقية  اتعرضو لمضايقات بما فيها رفض التسجيل و عدم توفير اي دعم او تمويل داخلي والتدخل في تمويل المنظمات من بره ده بالاضافة للتشويه الاعلامي. و ده معناه ان حملة الهجوم حتأثر على المنظمات وده للأسف ضد مصلحة الناس لأن  عكس مالدولة اقنعت معظم الشعب، المنظمات الحقوقية ليها دور كبير في حماية الناس من الدولة.

شكرا لأماني مسعود من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لمساعدتي في كتابة التدوينة دي.

تحديث: قامت المجموعة المتحدة وهي منظمة حقوقية مقرها القاهرة بإعادة نشر التدوينة في مطبوعة كأحد أنشطة مشروع تيجي نغير لبكرة. يمكن الإطلاع على المطبوعة هنا.

Sep 15, 2011

AIDS and the revolution

Although I have written about HIV/AIDS in Egypt before, and despite the general attitude of avoiding this heavy subject, there's always a need to address it and discuss the situation of HIV/AIDS in the new context of Egypt.

January 25th revolution was basically about dignity and freedom. People revolted because they felt they're living under a police state that violated and humiliated citizens. I thought at some point after the revolution we would be facing the social challenges, but we found ourselves facing another form of dictatorship by the now ruling military. It's a difficult battle but hopefully it's the state of revolt will linger on and we achieve our demands.

Unfortunately, on the front of HIV/AIDS, there were negative developments. Last July, the ministry of health decided to stop the operation of a big a project by a coalition of civil society organizations working to raise awareness about HIV/AIDS and particularly the stigma around this disease which is the main obstacle to making achievements in this regard. This step came shortly after a big press conference by this coalition of organizations where reports and facts regarding HIV in Egypt were presented and discussed The press conference also witnessed the first "coming out" of a person living with HIV in front of media cameras without hiding his face.

You may be wondering why the ministry of health took this backward decision. The general sense is that it's because this coalition of NGOs were raising the issue, spreading the word, and empowering the voices of people living with HIV. This probably made the ministry unhappy and they wanted to tighten their control of media information and the general situation of AIDS in Egypt.

In a recent interview on HIV/AIDS, I spoke of stigma especially from health service providers (the ones who should be best equipped to deal with people living with HIV).


It's a very grim reality that even healthcare providers exercise the worst forms of discrimination against people living with HIV/AIDS. Yes, the disease is linked to certain misconceptions about sexual behavior. Whenever we organize events to raise awareness on HIV, I ask participants about what transmits the virus. The most common answer is illegitimate sex! Unfortunately the amount of disinformation/lack of awareness is huge.

Sadly people continue judging to judge others based on assumptions.  Some people like to play God's role and punish others for their certain behaviors!

A recent report entitled Combating HIV/AIDS Related Stigma In Egypt available in Arabic and English  tells of the situation for people living with HIV/AIDS in Egypt and their grievances. The number of people living with HIV in Egypt is estimated to be 11,000 people. Some other estimates say that the number must be much more in reality. The stigma around the disease causes fear and mistrust, so people don't end up getting proper info or receiving already available services such as testing and counseling.

As the report shows, stigma and discrimination is rife in different sectors. It comes from healthcare providers, the government, the media, the workplace, religious leaders, and sadly family and friends. Each of those sectors exercise their stigma turning the lives of people living with HIV/AIDS into living hell. 



For me, HIV/AIDS is not just a health problem. It's a multifaceted societal problem where stigma and discrimination are key obstacles. We all have to speak up against the stigma, break the taboo, grant people's dignity no matter who they are; that's perfectly in line with the values of our revolution.

Feb 19, 2011

Notes on a Revolution


There are many taboos in each society. However, there has been a consensus that there are three main taboos: sex, religion and politics. When I started this blog I thought I’d focus more on the first two categories. But I now believe more than ever before that everything is political.

The whole world has been watching Egypt as its youth led a people revolution that shook the Egyptian regime. The dictator Mubarak who has been ruling for all my life, 26 years that is, is finally gone.

“Protesting is an inalienable human right”, you would hear that sentence in a lot of conferences, statements, etc. The repressive regimes of our region haven’t really picked up that line. I (like most other youth) considered taking the streets protesting a major taboo. We were living in a strict police state. Protesting in the streets meant the possibility of violence, detention and torture at the hands of the police.

What we did on Jan25 was groundbreaking. We broke all those fears and took the streets. The violence against us despite us being peaceful made us more determined. There were people from different socioeconomic class, religious beliefs, gender, etc. They were all part of making it happen.

There’s a great sense of empowerment by this revolution. You find yourself rediscovering yourself, redefining your role. For Egyptians, there is now a great sense of ownership of their country. This sense was destroyed by the authoritarian regime. It has to be maintained and perpetuated.

I believe when people live in freedom and dignity, when their voices are heard, there is more room for social change. I also believe that people tend to oppress each other when they are already feeling oppressed. I am hopeful that this emerging state of mind would help us make more achievement in the social struggles related to human rights, religious freedom, gender equality, health for all, etc.  

The struggle is not over. What is coming is not easier than what have already been achieved. It’s always harder to create than it is to criticize.







Dec 18, 2010

The Price of Stigma

When it comes to discussing HIV/AIDS in Egypt, most probably you’d be faced by either one of two reactions: one that is characterized by fear, shock, and discomfort or a reaction marked by denial and disdain. I would like to discuss why.

AIDS has come to be associated with sex and death, and both topics are hard to digest in our culture. We avoid discussing sexuality-related issues in our adolescence within the family and formal education. Comprehensive sexuality education is nearly absent and only limited information are given through curriculums and has been further abridged recently. Little awareness exists of HIV, its modes of transmission, prevention, and treatment. No wonder then that most people experience feelings of discomfort and fear. However, we need to listen and understand attentively because ignorance breeds fear and fear breeds hate!

Clearly, the biggest obstacle to HIV awareness work is the stigma against people living with HIV. People living with HIV have to suffer in silence, shameful to seek help or treatment and if it was revealed that they are HIV+, they’re shunned, mistreated by their community, workplace, and even their close and loved ones. This life of isolation is the killer in the case of HIV, rather than the disease itself.

The stigma is even greater when it is coupled with being a member of Most At Risk Populations (MARPs). These are groups of people who more frequently engage in behaviors that lead to HIV transmission.  These behaviors include unprotected sex, sex with multiple partners, and using the same injecting equipment. Such populations include men who have sex with men, female sex workers and their clients, and injecting drug users.


A comprehensive survey of Egyptian youth revealed that only 21% of them would be willing to interact with a person living with HIV, which is definitely disturbing. We all need to realize that stigmatizing those groups leads to higher spread of the virus into the community, by denying those people access to health and awareness services, and not allowing them to get the care and compassion they need. We need to face this, because we might have a low number of people living with HIV in Egypt, but the risk is even greater with this level of ignorance and stigma, plus we are not gods to judge their behaviors.  

The second reaction of denial and scorn comes from the view that HIV is a Western problem and that our moral society and religiosity is enough to keep us away from it; they see that maintaining our ‘cultural norms’ is the solution to HIV, and all other problems perhaps! A mere reality check negates this view.

However, some others question the amount of funding and prioritization given to HIV aid at the expense of improving overall health systems, which may be a valid concern. However, HIV remains a global issue that affect the life of millions. It demands nothing less than our diligent, tolerant attention.